Connect with us

استثمارات افريقية

اكتشف السوق الإفريقي

بدأت الصين في دخول السوق الإفريقي في التسعينيات القرن الماضي وهذا كان منعطف كبير لإفريقيا، فبدأ المنتج ليس هو سيد الموقف فأصبحت هناك منتجات كثيرة وبأسعار تنافسية، واستمر تواجد الصيني حتى الآن من تجارب فردية في البداية إلى اتفاقيات كبيرة بين الحكومات الإفريقية ونظيرتها الصينية بعمل مشاريع كبيرة. فصارت البضاعة الصينية مسيطرة على السوق الإفريقي.

وحدث منعطف ثاني في 2008 وهو الأزمة الاقتصادية العالميةّ مما جعل تجار كبار يأتون من دبي لبيع منتجاتهم في إفريقيا بأسعار رخيصة لأن هذه السوق كبيرة ويستطيع استيعاب المنتجات، وبالتالي التاجر وحتى المواطن العادي أصبح لديه اكتفاء كبير من البضائع المختلفة فلم يصبح المنتج لوحده كافيا للانتشار في إفريقيا، بل من اللازم شيء آخر يعتمد على نوعية المنتج الذي تقدمه وفكرتك مشروعك الاقتصادي. على سبيل المثال أحد الأشخاص أسس مصنع مقرمشات في دار السلام وواجه صعوبات في البداية كأي بداية في أي مشروع استثماري، إنما بعد ذلك اكتشف أن أهم شيء في الموضوع هو توزيع المنتج حيث أن تكلفة النقل مرتفعة والتاجر كسول لا يذهب لإحضار سلعه بنفسه. وتجربة أخرى في ميدان العقار السكني كان أحد المستثمرين المصريين يستورد حاجياته من الخشب من مصر إلى تنزانيا، ولكن بعد اكتشافه بأن تنزانيا تتوفر على خشب أوقف عملية الاستيراد وبالتالي خفض من تكلفة النقل والجمارك والوقت والقيام بالإنتاج محليا. كان أيضا هناك مستثمر تركي أراد إحضار قنينات غاز مسطحة إلى تنزانيا فاكتشف أن تكلفة نقلها من تركيا إلى تنزانيا مكلفة، فأصبح يحضرها كأجزاء مفككة ثم يركبها بعد ذلك فأصبح سعرها أرخص وبدأ يسير بشكل جيد في مشروعه. أغلب التجارب التي ذكرت محتاجة إما رأس مال نوعا ما أكبر أو يحتاج إلى تعاون يعني أنت غير ملزم بالتواجد وتكون صاحب البضاعة فقط وطرف آخر يتواجد في السوق وطرف ثالث يوزع.

اختصارا السوق الإفريقي ليس بضاعة فقط بل هو بضاعة بالإضافة لشيء ثاني يعتبر نقطة ارتكاز لك لتسويق منتجك سواء منفذ بيع استراتيجي أو توزيع ذكي أو تصنيع. عليك التفكير في طريقة بيعك لمنتجك أو منتجاتك وتواجدك في السوق الإفريقي وليس الاقتصار على تصنيع المنتج فقط.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Copyright © 2022 WebRasma.