Connect with us

التجارة الإلكترونية

من الفكرة إلى دراسة السوق

كل مشروع لإنشاء مقاولة يبدأ بفكرة، وحتى نترجمها إلى مشروع يجب دراستها ودراسة محيطها وتوفير الظروف الملائمة لخلقها. إذن ماهي أنواع الفكرة أو عناصرها؟

جميع أفكار إنشاء المقاولة تعتبر جيدة لكن أساس بلورة الفكرة ينطلق من نشاط اقتصادي متواجد أو شيء جديد للسوق أو إبداع يمكن أن يجذب زبناء للمنتج الجديد.

أولا الفكرة يمكن استخراجها من تجربتك المهنية كأجير مثلا، يعني أن فكرة مشروع تتلاءم مع نشاط مهني أو صناعي أو إبداعي كنت نمارسه خلال سنوات معينة ومن خلال هذه التجربة استطعت مراكمة مجموعة من العناصر التي تمكن من رأسملة capitalisation هذه التجربة وتخلق من خلالها مشروعك الخاص، وهذا النوع من الفكرة غالبا ما يكون له نسبة مهمة من النجاح كما يلزم على صاحب الفكرة تطوير مهارات التدبير والقدرات المتعلقة بالسوق وبالمعاملات مع الأغيار خاصة الزبناء والممونين.

ثانيا فكرة يمكن نقلها من أشخاص آخرين مثل طريقة صناعة منتج معين أو خدمة موجودة في السوق أو خبرة موجودة، وهذا يتطلب مهارة في نقل الفكرة وتحويلها إلى مشروع شخصي وملائمتها مع متطلبات الزبائن.

ثالثا يمكن الاشتراك مع أشخاص آخرين، وهذا يتم عندما يكون لديك نقص في بعض عناصر حياة المقاولة مثل قلة رأس المال ونقص في التجربة والتدبير أو الخصاص إلى ولوج سوق أكبر من أجل ضمان نجاح المشروع.

رابعا اختيار علامة تجارية ناجحة، وهنا يكون التفكير منطلقا من الانخراط في شبكة علامة تجارية معينة لديها تخصص في مجال تجاري أو خدماتي أو صناعي لديها نجاح في السوق. ولهذا الغرض يتم البحث عن المجال الذي يهم المقاولة ثم يتم التعاقد مع الشركة صاحبة الشبكة من أجل السماح للعمل تحت العلامة التجارية للشركة.

خامسا الفكرة المبدعة أحد الأسس التي يمكنها أن تنفع في إنشاء المشروع هي الإبداع والاختراع لأن فكرة المشروع تكون سباقة وغير موجودة من قبل، ومن اللازم أن يكون هذا الاختراع أو الإبداع قابلا للإنجاز وقادرا على اختراق السوق وإيجاد زبائن له.

بعد اختيار الفكرة يتم المرور إلى دراسة الحيثيات المحيطة بها قبل الوصول إلى دراسة معمقة للمشروع، أي تحديد المجال المحتمل الاشتغال فيه فيجب أن تكون الفكرة واضحة بتحديد المنتوج أو الخدمة، ومقومات الفكرة أي الحاجيات والمقومات المعرفية لتصنيع المنتوج والمواد الأولية الخاصة بالإنتاج وتحديد مصدر اقتناءها ومدى توفرها في السوق بوفرة وطيلة العام وعدد الممونين المحتملين وتكلفة نقلها وطريقة إنتاج المنتوج، ثم التسويق أي طريقة عرض المنتوج عبر التغليف أو التبريد أو طريقة خاصة أخرى للعرض، ووسائل الوصول إلى الزبائن. والتحديد الأولي لنوعية الزبائن ومكان تواجدهم ومسافة بعدهم عن منطقة الإنتاج، ثم المنافسين المتواجدين في السوق ومدى كثرتهم ومكان تواجدهم ومصدر اقتناء سلعهم ومكان بيعها ونوعية زبناءهم وسعر منتجاتهم. بعد ذلك العنصر البشري القادر على إنجاح المشروع، فمن شروط إنجاح الفكرة هو تقدير المقومات الشخصية لصاحب المشروع حول ما يلي: القدرة عل البحث عن المعلومة، الصبر، المثابرة، عدم التردد، روح المغامرة، اليقظة، العقل المنفتح، القدرة على التأقلم، المبادرة، النفس الطويل ومعرفة المبادئ الأساسية على الأقل للمنتوج أو الخدمة المراد الاشتغال فيها. ثم القدرة المادية.

وبعد ذلك من اللازم عرض التصور الأولي للمشروع على العائلة والأصدقاء والمختصين والهيئات العامة في الشأن أو زبناء محتملين أو مقاولين للحصول على رد الفعل لاستخراج عناصر القوة والضعف.

بعد الاقتناع بالفكرة يتم المرور لحماية الفكرة خاصة إذا كانت تتعلق بفكرة إبداعية أو صناعية أو علامة تجارية أو تصاميم جديدة حيث يجب التوجه إلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أو المركز الجهوي للاستثمار أو غرفة التجارة والصناعة والخدمات من أجل معرفة وفهم طرق حماية الفكرة.

هذه المراحل كلها تعتبر مبدئية من أجل الانطلاق في الدراسة الفعلية للمشروع.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Copyright © 2022 WebRasma.